ملفات ساخنة

حصانة عائلية فوق القانون.. القضاء يُخلي سبيل قاتل من آل “الشرع”

أثارت محكمة الأحداث الجماعية في محافظة درعا موجة عارمة من الاستياء والغضب الشعبي، عقب إصدارها حكماً قضائياً مجحفاً يقضي بإطلاق سراح الشاب “يحيى نايف الشرع”، المتهم بإنهاء حياة الشاب “تيم العدوي”، بعد محاكمة انتهت بالحكم عليه بالسجن ثمانية أشهر فقط، واحتساب العقوبة منفذة بفترة التوقيف، مما أدى إلى إخلاء سبيله فوراً وسط اتهامات صريحة للمؤسسة القضائية بالتبعية المطلقة والمحسوبية لصالح المتنفذين في السلطة الحاكمة بدمشق.

وجاء في تفاصيل القرار القضائي الصادر بتاريخ الرابع والعشرين من أيار الجاري، تعمّد المحكمة تبديل الوصف الجرمي بحق الجاني “يحيى الشرع”ـ وهو نجل مدير مكتب محافظ درعاـ من “القتل العمد” إلى “القتل القصد”، مستندة إلى ما وصفته بـ “الأسباب المخففة والتماس الشفقة”، فضلاً عن إسقاط تهمة حمل السلاح الممنوع بموجب مرسوم العفو العام رقم 39 لعام 2026. واكتفت المحكمة بإلزام والد القاتل بدفع تعويض مالي قدره أربعمائة مليون ليرة سورية لورثة الضحية، وهو ما فجّر غضب عائلة المغدور؛ حيث أعلن السيد بشار العدوي، والد الضحية، أن الحكم جاء صادماً وجائراً ومبنياً على المحسوبيات النافذة، مؤكداً أن القاتل وجه لابنه طعنتين قاتلتين في القلب والرأس منذ ما يقارب السنة، ليفلت اليوم من العقاب المستحق بفضل نفوذ عائلته.

وتكشف هذه الواقعة بشكل صارخ عن طبيعة الممارسات التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع في دمشق بزعامة أحمد الشرع (الجولاني)، والتي عملت منذ توليها مقاليد الحكم على تكريس نهج “التشبيح” المنظم وإحلال النفوذ العائلي بدلاً من سيادة القانون. وتؤكد الحادثة أن الانتماء لعائلة “الشرع” الحاكمة بات يمثل حصانة مطلقة تضع أفرادها فوق أي مساءلة قضائية وتجعلهم بمعزل عن العقاب مهما بلغت جسامة جرائمهم، في نهج علني لتحويل المؤسسات القضائية إلى أدوات لتشريع الجريمة وحماية المقربين من السلطة على حساب دماء السوريين وحقوقهم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى